[118] فلما توفي المصطفى قال بعضهم: أيحكم فينا ؟ لا، وباللات نقسم ونازعه فيها رجال ولم يكن لهم قدم فيها ولا متقدم وظلوا عليها عاكفين كأنهم على غرة كل لها يتوسم يقيم حدود الله في غير حقها ويفتي إذا استفتي بما ليس يعلم يكفر هذا رأي هذا بقوله وينقض هذا ماله ذاك يبرم وقالوا: اختلاف الناس في الفقه رحمة فلم يك من هذا يحل ويحرم أربان للانسان ؟ ! أم كان دينهم على النقص من دون الكمال فتمموا ؟ ! أم الله لا يرضى بشرع نبيه فعادوا وهم في ذاك بالشرع أقوم ؟ ! أم المصطفى قد كان في وحي ربه ينقص في تبليغه ويجمجم ؟ ! أم القوم كانوا أنبياءا صوامتا فلما مضى المبعوث عنهم تكلموا ؟ ! أم الشرع فيه كان زيغ عن الهدى فسووه من بعد النبي وقوموا ؟ ! أم الدين لم يكمل على عهد أحمد فعادوا عليه بالكمال وأحكموا ؟ ! أما قال: إني اليوم أكملت دينكم وأتممت بالنعماء مني عليكم ؟ ! وقال: أطيعوا الله ثم رسوله تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم فلم حرموا ما كان حلا ؟ ! وحللوا بفتواهم ما جاز وهو محرم ؟ ! ترى الله فيما قال قد زل ؟ ! أم هذا نبي الهدى ؟ ! أم كان جبريل يوهم ؟ ! لقد أبدعوا مما نووا من خلافهم وقال: اقبلوا مما يقول وسلموا وإلا تركتم إن أبيتم رماحنا وأسيافنا فيكم تسدي وتلحم وما مات حتى أكمل الله دينه ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم ولكن حقود أظهرت وضغائن وبغي وجور بين الظلم منهم يقرب مفضول ويبعد فاضل ويسكت منطيق وينطق أبكم وما أخروا فيها عليا لموجب ولكن تعد منهم وتظلم ________________________________________