[162] مهما شكوت له الجفاء يقول لي: ما الحب إلا جفوة وفراق أو أشتكي سهري عليه يقل: متى نامت لمن حمل الهوى آماق ؟ أو قلت: قد أشرقتني بدامعي قال: الأهلة شأنها الإشراق كنت الخلي فعرضتني للهوى يوم النوى الوجنات والأحداق إلى أن قال: ولقد أقول لعصبة زيدية وخدت بهم نحو العراق نياق بأبي وبي وبطارفي وبتالدي من يمموه ومن إليه تساق هل منة في حمل جسم حل في أرض الغري فؤاده الخفاق ؟ أسمعتهم ذكر الغري وقد سرت بعقولهم خمر السري فأفاقوا حبا لمن يسقي الأنام غدا ومن تشفى بترب نعاله الأحداق لمن استقامت علة الباري به وعلت وقامت للعلا أسواق ولمن إليه حديث كل فضيلة من بعد خير المرسلين يساق لمحطم اللدن الرماح وقد غدا للنقع من فوق الرماح رواق لفتى تحيته لعظم جلاله من زائريه الصمت والاطراق صنو النبي وصهره يا حبذا الصنوان قد وشجتهما الأعراق وأبو الأولى فاقوا وراقوا والأولى بمديحهم تتزين الأوراق انظر إلى غايات كل فضيلة أسواه كان جوادها السباق ؟ وامدحه لا متحرجا في مدحه إذ لا مبالغة ولا إغراق ولاه أحمد في (الغدير) ولاية أضحت مطوقة بها الأعناق حتى إذا أجرى إليها طرفه حادوه عن سنن الطريق وعاقوا ما كان أسرع ما تناسوا عهده ظلما وحلت تلكم الأطواق ! شهدوا بها يوم (الغدير) لحيدر إذ عم من أنوارها الإشراق (1) ________________________________________ (1) أخذت هذه الأبيات من موسوعة الغدير ج 11 ص 303 - 304. ________________________________________