[98] ميثاقه فيهم ملقى وأمته مع من بغاهم وعاداهم له شيع تضاع بيعته يوم (الغدير) لهم بعد الرضا وتحاط الروم والبيع مقسمين بأيمان هم جذبوا بيوعها وبأسياف هم طبعوا ما بين ناشر حبل أمس أبرمه تعد مسنونة من بعده البدع وبين مقتنص بالمكر يخدعه عن آجل عاجل حلو فينخدع وقائل لي: علي كان وارثه بالنص منه فهل أعطوه ؟ ! أم منعوا ؟ ! فقلت: كانت هنات لست أذكرها يجزي بها الله أقواما بما صنعوا أبلغ رجالا إذا سميتهم عرفوا لهم وجوه من الشحناء تمتقع توافقوا وقناة الدين مائلة فحين قامت تلاحوا فيه واقترعوا أطاع أولهم في الغدر ثانيهم وجاء ثالثهم يقفو ويتبع قفوا على نظر في الحق نفرضه والعقل يفصل والمحجوج ينقطع بأي حكم بنوه يتبعونكم وفخركم أنكم صحب له تبع ؟ ! وكيف ضاقت على الأهلين تربته وللأجانب من جنبيه مضطجع ؟ ! وفيم صيرتم الإجماع حجتكم والناس ما اتفقوا طوعا ولا اجتمعوا ؟ ! أمر (علي) بعيد عن مشورته مستكره فيه و (العباس) يمتنع وتدعيه قريش بالقرابة والأنصار لا رفع فيه ولا وضع فأي خلف كخلف كان بينكم لولا تلفق أخبار وتصطنع ؟ ! واسألهم يوم (خم) بعد ما عقدوا له الولاية لم خانوا ولم خلعوا ؟ ! قول صحيح ونيات بها نغل (1) لا ينفع السيف صقل تحته طبع (2) ________________________________________ (1) النغل: الضغن وسوء النية (غ). (2) الطبع: الصدأ (غ). ________________________________________