[527] وتسألون عن الأخبار، وقد نسيتم الاستعداد للحرب، وشغلتم قلوبكم بالأباطيل (6) تربت أيديكم، أغزوا القوم قبل أن يغزوكم (7) فو الله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم إلا ذلوا، وأيم الله ما أراكم تفعلون حتى يفعلوا، ولوددت أني لقيتهم على نيتي وبصيرتي فاسترحت من مقاساتكم (8) فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها (9) فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب آخر، والله لكأني بكم لو حمي الوغى وحم ________________________________________ (6) المراد من الأباطيل هو ما تقدم من ذكر الأمثال ومناشدة الأشعار وتفقد الأسعار. (7) (تربت أيديكم) دعاء عليهم أي لا تصيبون خيرا وافتقرتم حتى لصقتم بالتراب. (8) أي من تعب حملكم على جهات العزة والمنعة والسيادة والسعادة. (9) الجمة: الكثيرة أي كقطيع إبل لا راعي لها فإنها لو اجتمعت من جانب على سبيل المصادفة، تفرقت من جانب آخر. ________________________________________