[600] إن من ذل المسلمين وهلاك الدين أن ابن أبي سفيان يدعو الأراذل والأشرار فيجاب، و [أنا] أدعوكم وأنتم الأفضلون والأخيار، فتراوغون وتدافعون ! ! ! ما هذا بفعل المتقين (7). إن بسر بن أبي أرطاة وجه إلى الحجاز، وما بسر - لعنه الله - لينتدب إليه منكم عصابة فإنما خرج في ستمأة أو يزيدون (8). فسكت القوم مليا (9) لا ينطقون ! ! ! فقال [عليه السلام]: ما لكم مخرسون لا تكلمون ؟ فقام أبو بردة ابن عوف الأزدي فقال: إن سرت يا أمير المؤمنين سرنا معك. فقال [عليه السلام]: ________________________________________ (7) ورواها إلى قوله: (وتدافعون) في الحديث: (496) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف: ج 1، ص 423، وفي ط 1: ج 2 ص 458،، قال: حدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن أبي مخنف في إسناده: ان عليا لما بلغه خبر بسر بن أبي أرطاة وتوجيه معاوية إياه، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني دعوتكم عودا... (8) كذا. (9) أي سكوتا طويلا أو مدة مديدة. ________________________________________