[131] - 55 - ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى بعض أصحابه واعظا له (1) ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس الله نفسه، عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، قال قال أبو عبد الله [الامام الصادق] عليه السلام، كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه: أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحل معصيته، ولا يرجى غيره ولا الغنى إلا به، فإن من اتقى الله [عزوجل خ] عز وقوي، وشبع [وسمع خ] وروي (2) ورفع عقله عن ________________________________________ (1) قال الخليل - على ما حكي عنه -: الوعظ: هو التذكير بالخير في ما يرق له القلب، والعظة والموعظة: الاسم. وعن الراغب انه قال: الوعظ زجر مقترن بتخويف. (2) الوصية هي التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ، من قولهم: ارض واصية: متصلة النبات. وقوله (ع): (فان من اتقى الله) علة للوصية اي من اتقى الله سيعزز بعزة واقعية ربانية لا تزول باذلال الناس، وقوله (ع) (وقوي - على زنة روي، وهما من باب علم - أي يقوى بقوة ربانية معنوية لا تشبه القوى البدنية، كما روي عنه (ع) انه قال: (ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية، بل بقوة ربانية). وقوله (ع): (وشبع وروي) أي يحصل له ما يشبعه ويرويه من غير اكتساب، كما قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب). أو شبع بالعلوم الدينية، وارتوى بزلال الحكمة الالهية. ________________________________________