[157] - 64 - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به معاوية لما كتب إليه يعيره من اكثاره ذكر الانبياء وتكثيره وتكريره نعت ابراهيم وكونه من آبائه، وانه ما فضل قرابته وحقه، وانه اين وجد امامته وفضله في كتاب الله (1). أما الذي عيرتني به يا معاوية من كتابي وكثرة ذكر آبائي إبراهيم وإسماعيل والنبيين، فإنه من أحب آباءه أكثر ذكرهم، فذكرهم حب الله ورسوله، وأنا أعيرك ببغضهم فإن بغضهم بغض الله ورسوله، وأعيرك بحبك آباءك وكثرة ذكرهم فإن حبهم كفر. أما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل وقرابتي من محمد صلى الله عليه وآله وفضلي وحقي وملكي وإمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك، لم يؤمن به قلبك، ألا وإنا أهل البيت كذلك، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن. ________________________________________ (1) هذا محصل كتاب معاوية، وهو منقول بالفاظه في البحار، ________________________________________