[176] عصمه الله (18). يا بن هند فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا، ولقد قدمت فأفحشت إذ طفقث تخبرنا عن بلاء الله تعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (19) وفينا، فكنت في ذلك كجالب التمر إلى هجر، أو كداعي مسدده إلى النضال. وذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده الله بهم (20) فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الاسلام، فكان أفضلهم - زعمت - في الاسلام، وأنصحهم لله ورسوله الخليفة، وخليفة الخليفة، ولعمري ________________________________________ (18) من قوله: (يا بن هند - إلى قوله - إلى النضال) غير موجود في نسخة ابن أبي الحديد، والعقد الفريد. (19) هكذا صنيع ملقدة ابن الزبير - ومن على رأيه - في نقل الصلوات، قوله (ع): (فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا) أي لقد ادخر لنا الدهر عجبا، وبخل به عن غيرنا وستره عنه، وهو اخبارك اياي بما صنع. و (مسدد): معلم الرمي. و (النضال، كالمناضلة: المرامات. (20) وفى العقد الفريد: (وذكرت أن الله اختار من المسلمين اعوانا ايده بهم، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الاسلام، فكان افضلهم (بزعمك - في الاسلام وانصحهم لله ولرسوله الخليفة) الخ. ________________________________________