[270] [من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان] أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر [فيه] أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض (4) فإنا وإياك منها في غاية لم نبلغ ها (5) وإني لو قتلت في ذات الله وحييت، ثم قتلت ثم حييت سبعين مرة لم أرجع عن الشدة في ذات الله، و الجهاد لاعداء الله. وأما قولك: إنه قد بقي من عقولنا مانندم به على ما مضى. فإني ما نقصت عقلي، ولا ندمت على فعلي. فأما طلبك الشام (6) فإني لم أكن لاعطيك اليوم ________________________________________ (4) بين المعقوفين مأخوذ من كنز الفوائد، وفى المروج الذهب: (من علي بن ابي طالب، إلى معاوية بن أبي سفيان) الخ والضمير في قوله: (لم يجنها) راجع إلى الحرب. (5) وفى الامامة والسياسة: (وانا واياك في غاية لم نبلغها بعد) وفى مروج الذهب وكنز الفوائد: (وانا واياك نلتمس (منها) غاية لم نبلغها بعد). (6) وفى الامامة والسياسة، وكنز الفوائد: (وأما طلبك الي الشام) ومثله في نهج البلاغة، الا ان فيه: فأما. وفى مروج الذهب: (فأما طلبك مني). ________________________________________