[96] ممن يصلح للمناظرة في جلائل الامور، من ذوى الرأي والنصيحة والذهن، أطواهم عنك لمكنون الاسرار كشحا (109) ممن لا تبطره الكرامة، ولا تمحق به الدالة (110) فيجترئ بها عليك في خلاء، أو يلتمس إظهارها في ملاء (111) ولا تقصر به الغفلة عن إيراد كتب الاطراف عليك، وإصدار جواباتك على الصواب عنك، وفيما يأخذ [لك] ويعطي منك (112) ولا يضعف عقدا اعتقده لك، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك (113) ________________________________________ (109) أي أشدهم اضمارا واستتارا واستخفاء لمكنون أسرارك. (110) (لا تبطره) - من باب أفعل وفرح -: لا تطغيه. و (لا تمحق) - من باب منع -: لا تذهب به. لا تنقصه أخلاصه ومودته ولا تذهب ببركته. و (الدالة): التغنج والتاوي والجرأة من أجل الوجاهة والكرامة. (111) (الخلاء): حال الخلوة والانفراد، و (الملا) كسبب - وانما خفف لمقابلته مع قوله: (خلاء) وهو -: التحشد والاجتماع. (112) وفى نهج البلاغة: (ولا تقصر) به الغفلة عن ايراد مكاتبات عمالك عليك، وأصدار جواباتها على الصواب عنك فيما يأخذ لك ويعطي منك) الخ. أي لا تكون غفلته موجبة لتقصيره عن عرض ما يرد عليه من الكتب عليك، ولا عن اصدار أجوبتها على وجه الصواب عنك. (113) ومثله في النهج، وفى الدعائم: (ولا يضعف عقدة عقدها (فيما اعتقد (خ)) لك، ولا يعجز عن اطلاق عقدة عقدت عليك) الخ. أي يجب أن يكون كاتبك خبيرا بطرق النفع والضرر في المعاملات، بحيث إذا عقد لك عقدا فيه لك فائدة يحكمه، وإذا كان فيه لك ضرر لا يعجز عن حله واطلاقه. (ولا يضعف) - من باب فعل وأفعل -: لا يجعله ضعيفا. ________________________________________