[183] الله للمؤمن خير له من الدنيا التي يقبل الجاهلون بأنفسهم عليها (2) فما عندكم ينفذ وما عند الله باق، ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (3). وأما عدوكم الذين لقيتموهم (4) فحسبهم خروجوهم من الهدى، وارتكاسهم في الضلالة، وردهم الحق، وجماحهم في التية (5) فذرهم وما يفترون، ودعهم في طغيانهم يعمهون، فأسمع بهم وأبصر، فكأنك بهم عن قليل بين أسير وقتيل ! فأقبل إلينا أنت وأصحابك مأجورين فقد أطعتم وسمعتم وأحسنتم البلاء والسلام. ________________________________________ (2) كذا في شرحا بن أبي الحديد، وفى البحار، ومنهاج البراعة: (من الدنيا التي يقتل الجاهلون أنفسهم عليها) الخ. ولعله أظهر. (3) أقتباس من الآية: (96) من سورة النحل: 16. (4) هذا هو الظاهر الموافق لتاريخ الطبري، وفى النسخة: (لقيتم). (5) يقال: (راتكس فلان في مكانه): دام وثبت. (وارتكس زيد): وقع في أمر نجا منه أزدحم. و (الجماح) - ككتاب -: ركوب الهوى. الاسراع إلى الشئ بحيث لا يمكن رده. و (التيه): التحير. الضلال. الصلف. الكبر. القفر يضل فيه، والجمع أتياه وأتاويه، وأتاوهة. ________________________________________