[82] المقام، فغير ذلك منتني نفسي منك يا ذا الفضل [والإنعام]. إلهي وعزتك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيام ومنعتني سيبك من بين الأنام، ودللت على فضائحي عيون الأشهاد، وحلت بيني وبين الأبرار، ما قطعت رجائي منك، ولا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك (7). إلهي لو لم تهدني للإسلام ما اهتديت، ولو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت، ولو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت، ولو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت. إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد (8)، ولم أعصك في أبغض الإشياء إليك وهو الكفر، فاغفر لي ما بينهما. إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها، وأكره معصيتك وان ركبتها، فتفضل علي بالجنة (الهامش) (7) قوله عليه السلام: (عنك) متعلق بقوله: (صرفت)، وقوله: (للعفو) متعلق بكلمة (انتظاري). (8) هذا هو الصواب، وفي النسخة: (إلهي أطعت) الخ. ________________________________________