[233] القمقام، لا معتصر عنك، ولا معتصم دونك. فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الحمد لله، والصلاة على خير خلق الله، وسلام على المصطفين من عباد الله. يا قنبر ناد الصلاة جامعة، ثم نهض مضجرا بنصيف مزبرق (4) كأنما غرته البدر لتمه، يكاد يعشي الناظرين، يؤم المسجد، فصلى ثم دنا من القبر فهينم بكلمات لم أوجسهن (5) ثم قام قانتا فقال صلوات الله عليه وسلامه: اللهم رب السبع الطباق، والرقع الوثاق (6)، خالق الخلق، وباسط الرزق، عالم الخفيات، وكاشف الكربات، ومجيب الدعوات، وقابل (الهامش) (4) النصيف: الثوب. والمزبرق: الملون. (5) يعشي: أي يجعل أبصار الناظرين كليلة. وفي نسخة: (يغشي الناظرين)). فهينم: أي جعل يقرأ كلمات بصوت خفي. لم أوجسهن: لم أسمعهن. (6) الرقع الوثاق: السماوات المحكمات، وسميت بالرقع لان كل سماء ترقع بالتي فوقها كما يرقع الثوب بالرقعة - كذا قيل. وبهامش الأصل ما نصه: (الرقع. الوثاق، يعني طباق السماء، كل سماء منها رقعت التي تليها كما يرقع الثوب بالرقعة، ويقال: الرقيع اسم الدنيا لأنها رقعت بالأنوار التي فيها) (*). ________________________________________