[219] اثخنتموه فشدوا الوثاق، فإمامنا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب اوزارها (32). فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما (33). وفرض على الرجلين ان لا يمشي بهما الى شئ من معاصي الله، وفرض عليهما المشي الى ما يرضي الله عزوجل فقال: ولا تمش في الارض مرحا، إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا (34). وقال: واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن انكر الاصوات لصوت الحمير (35). وقال فيما شهدت الايدي والارجل على أنفسهما وعلى اربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزوجل به وفرضه عليهما: اليوم نختم على افواهم وتكلمنا ايديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون (36). فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين، وهو عملهما، وهو من الايمان. وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (37). فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين. وقال في موضع آخر: وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (38). وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك ان الله عزوجل لما صرف نبيه صلى الله عليه وآله الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله ________________________________________ (32) الاية 4، من سورة محمد. (33) العلاج: المزاولة. (34) الاية 18، من سورة لقمان. (35) الاية 19، من سورة لقمان. (36) الاية 65، من سورة يس. (37) الاية 77، من سورة الحج. (38) الاية 18، من سورة الجن. ________________________________________