[280] الوزراء الناصحين المستحقين لرتبهم، الخ. واوصى ابن هبيرة ولده، فقال: لا تكن اول مشير، واياك والرأي الفطير، ولاتشر على مستبد، فان التماس موافقته لؤم، والاستماع منه خيانة. وكان ابن ظرب حكيم العرب يقول: دعوا الرأي يغب حتى يختمر، واياكم والرأي الفطير. وكان المهلب يقول: ان من البلية أن يكون الرأي بيد من يملكه دون من يبصره. وقيل لرجل من عبس: ما أكثر صوابكم. قال: نحن ألف رجل، وفينا حازم واحد، فنحن نشاوره فكأنا الف حازم. وقال ابن ابي الحديد في شرح المختار 161، من قصار النهج: واما المادحون للمشورة فكثير جدا، وقالوا: خاطر من استبد برأيه. وقالوا: المشورة راحة لك وتعب على غيرك. وقالوا من اكثر من المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطاء عاذرا. وقالوا: المستشير على طرف النجاح، والاستشارة من عزم الامور. وقالوا: المشورة لقاح العقول ورائد لصواب. ومن الفاظهم البديعة: ثمرة رأي المشير أحلى من الارى المشور. (75) وقيل: إذا استشرت انسانا صار عقله لك. وقال اعرابي: ماغبنت قط حتى يغبن قومي. قيل: وكيف ذاك ؟ قال لاافعل شيئا حتى أشاورهم. وقيل: من أعطى الاستشارة لم يمنع الصواب، ومن اعطى الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطى الشكر لم يمنع المزيد. وفي اداب ابن المقفع: لا يقذفن في روعك أنك إذا استشرت الرجال ________________________________________ (75) الارى - كفلس -: العسل. والمشور: المستخرج. ________________________________________