[294] الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والاخلاص بالتوكل، والاستسلام للرب. ومن كلامهم: الصبر مر لا يتجرعه الا حر. وقال أعرابي: كن حلو الصبر عند مرارة النازلة. وقال كسرى لبزرجمهر: ما علامة الظفر بالامور المطلوبة المستصعبة ؟ قال: ملازمة الطلب، والمحافظة، وكتمان السر. وقال الاحنف: لست حليما انما أنا صبور، فأفادني الصبر صفتي بالحلم. وقيل له: انك شيخ ضعيف، وان الصيام يهدك. فقال: اني أعده لشر يوم طويل، وان الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله. ومن كلامه: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات. وقال أيضا: رب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو اشد منه. وقال يونس بن عبيد: لو أمرنا بالجزع لصبرنا. وقال ابن السماك: المصيبة واحدة، فان جزع صاحبها منها صارت اثنتين. يعني: فقد المصاب، وفقد الثواب. وقال الحارث المحاسبي: لكل شئ جوهر، وجوهر الانسان العقل، وجوهر العقل الصبر. وقال أكثم بن صيفي: الصبر على جرع الحمام أعذب من جني الندم. ومن كلام بعض الزهاد: واصبر على عمل لاغناء بك عن ثوابه، واصبر على عمل لاصبر على عقابك به. وكتب ابن العميد: أقرأ في الصبر سورا، ولا أقرأ في الجزع آية، وأحفظ في التماسك والتجلد قصائد، ولا أحفظ في التهافت قافية. ووصف الحسن البصري عليا عليه السلام فقال: كان لا يجهل، وان جهل عليه حلم، ولا يظلم، وان ظلم غفر، ولا يبخل، وان بخلت الدنيا عليه صبر. ________________________________________