[369] المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور) (5). لقد خبرني حبيب الله وخيرته من خلقه، وهو الصادق المصدوق عن يومي هذا، وعهد إلي فيه فقال: (يا علي كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس (6) تدعو فلا تجاب وتنصح عن الدين فلا تعان. وقد مال أصحابك، وشنف لك نصحاؤك (7) وكان الذي معك أشد عليك من عدوك إذا استنهضتهم صدوا معرضين. ________________________________________ (5) الاية (186) من سورة آل عمران: 3 (6) الحثال والحثالة - كغراب وثعالة -: الردئ من كل شئ. وحثالة الناس: رذالهم. وحثالة الدهن: ثفله. ويقال: هو من حثالتهم، اي مما لا خير فيه منهم. والاصل فيه هو ما يسقط من قشر الشعير والارز ونحوهما ثم يستعار لغيره. (7) أي عدل أصحابك عن الحق، ومالوا الى الباطل، ونظروا اليك بنظر البغض، يقال: شنف - (من باب ضرب ونصر) شنفا - كنصرا - إليه: نظر إليه كالمعترض عليه، أو المتعجب منه، وشنف - (من باب علم) شنفا - كفرسا - فلانا ولفلان: أبغضه، وشنف إليه: نظر إليه بمؤخر العين والشنف - ككتف -: المبغض. والشانف: المعرض، يقال: انه لشانف عنا بأنفه: أي مترفع. ________________________________________