[329] وإنما حكمنا القرآن ولم نحكم الرجال، لأن الرجال إنما ينطقون بما بين اللوحين. قالوا: فلم كتبت إسمك ولم تنسب نفسك الى أمرة المؤمنين ؟ أكنت مرتابا في حقك ؟ ! فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما كتب القضية بينه وبين قريش، قال: أكتب هذا ما أصطلح عليه محمد سول الله وسهيل بن عمرو. فقال أهل مكة: لو كنا نعلم إنك رسول الله ما قاتلناك. فكتب محمد بن عبد الله. قالوا: إنما قلت لنا ما قلت، وقد تاب الى الله من كان منا مائلا الى الحكومة، وعادلهم الى المنابذة ونصب حرب، فإن تبت وإلا أعتزلناك ! ! ! قال: فأني أتوب الى الله وأستغفره من كل ذنب، وقال لهم: إدخلوا رحمكم الله مصركم. فدخلو من عند آخرهم وبايعوه على إعادة حرب القوم وقالوا: نجبي الخراج ونسمن الكراع (5) ثم نسير إليهم. الحديث: (422) من ترجمة أمير المؤمنين من القسم الأول من أنساب الأشراف ج 1، من المخطوطة الورق 193، أو ص 387 وفي ط 1 ج 2 ص 448. ورواه أيضا بن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم: ج 2 ص 126 ________________________________________ (5) وهو بضم الكاف إسم لدواب من الخيل والحمير والبغال ________________________________________