[329] فقال عليه السلام: (يا اخي قد خفت ان يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم، فاكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت فقال له ابن الحنفية: فإن خفت ذلك فسر الى اليمن أو بعض نواحي البر، فإنك امنع الناس به ولا يقدر عليك أحد. فقال عليه السلام: (أنظر فيما قلت). ولما كان السحر ارتحل الحسين عليه السلام، فبلغ ذلك ابن الحنفية، فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها فقال له: يا اخي ألم تعدني النظر فيما سألتك. قال عليه السلام: (بلى). قال: فما حداك على الخروج عاجلا. فقال عليه السلام: (اتانى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فارقتك، فقال: يا حسين عليه السلام اخرج فان الله، قد شاء ان يراك قتيلا). فقال له ابن الحنفية: إنا الله وإنا إليه راجعون، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟ ! فقال له: (قد قال لي: ان الله قد شاء ان يريهن سبايا) وسلم عليه ومضى. (1) ________________________________________ (1) - اللهوف: 27، بحار الانوار 44: 364، العوالم 17: 214، أعيان الشيعة 1: 593. ________________________________________