[345] فقال له ابنه على: يا أبت أفلسنا على الحق ؟ قال: (بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد) ! فقال ابنه علي عليه السلام: إذا لا نبالي الموت. فقال الحسين عليه السلام: (جزاك الله عني يا بني خير ما جزى به ولد عن والد). (1) (324) - 126 - فلما أصبح الحسين عليه السلام وإذا برجل من الكوفة يكنى أبا هرة الازدي أتاه فسلم عليه ثم قال: يا ابن بنت رسول الله ! ما الذي أخرجك عن حرم الله وحرم جدك محمد صلى الله عليه وآله ؟ فقال الحسين عليه السلام: (يا أبا هرة ! إن بني أمية أخذوا مالي فصبرت، وشتموا عرضي فصبرت، وطلبوا دمي فهربت، وأيم الله يا أبا هرة لتقتلني الفئة الباغية ! وليلبسهم الله ذلا شاملا وسيفا قاطعا، وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم فحكمت في أموالهم وفي دمائهم). (2) (325) - 127 - وفي رواية عن الرياشي باسنادة عن رواي حديثه، قال: حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسف الطريق وحدي، فبينما أنا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط، فانطلقت نحوها حتى أتيت أدناها، فقلت: لمن هذه الابنية ؟ فقالوا: للحسين عليه السلام، قلت: ابن علي وابن فاطمة عليهما السلام ؟ قالوا: نعم. قلت: في أيها هو ؟ قالوا: في ذلك الفسطاط، فانطلقت نحوه، فإذا الحسين عليه السلام متك على باب ________________________________________ (1) - مقتل الحسين للخوارزمي 1: 226، الفتوح 5: 79، بحار الأنوار 44: 367 من قوله (انتم تسرعون) و 61: 182 حديث 46 في ضمن حديث طويل في منزل العذيب، أعيان الشيعة 1: 595. (2) - الفتوح 5: 79، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1: 226، مثير الاحزان: 46، بحار الانوار 44: 368، اعيان الشيعة 1: 595. ________________________________________