[374] فقالوا: نعم يابن رسول الله. فقا ل: (هذا موضع كرب وبلاء، ههنا مناخ ركابنا، ومحط رحالنا، ومقتل رجالنا، ومسفك دمائنا). قال: فنزل القوم وأقبل الحر حتى نزل حذاء الحسين عليه السلام في ألف فارس، ثم كتب إلى ابن زياد لعنه الله يخبره بنزول الحسين عليه السلام بكربلا. (1) وفي رواية: قال زهير: سربنا الى هذه القرية حتى ننزلها فانها حصينة وهى على شاطئ الفرات، فان منعونا قاتلناهم فقتانلهم اهون علينا من قتال من يجى بعدهم فقال عليه السلام: (وما هي) (2) ؟ قالوا: هي العقر. فقال: (اللهم انى اعوذ بك من العقر (3). (4) وفي رواية اخرى: قال الحسين: (وما اسم هذا المكان) ؟ قالوا له: كربلاء. قال: ذات كرب وبلاء، ولقد مر أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين، وأنا معه، فوقف، فسأل عنه، فأخبر باسمه، فقال: هاهنا محط ركابهم، وهاهنا مهراق دمائهم، فسئل عن ذلك، فقال: ثقل لال بيت محمد، ينزلون هاهنا، (وقبض قبضة منها فشمها وقال: هذه والله هي الارض التي أخبر بها جبرئيل رسول الله انني أقتل فيها، أخبرتني أم سلمة). قالت: كان جبرئيل عند رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت معي، فبكيت. فقال رسول الله: دعي ابني، فتركتك فأخذك ووضعك في حجره. ________________________________________ (1) - مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 1: 234، بحار الانوار 44: 383، العوالم 17: 234. (2) - في اخبار الطوال: وما اسم تلك القرية. (3) - في اخبار الطوال: نعوذ بالله من العقر. (4) - الكامل في التاريخ 2: 555، وقعة الطف: 179، اخبار الطوال: 252. ________________________________________