[378] ثم طوى الكتبا وختمه ودفعه الى قيس من مسهر الصيداوي، ولما بلغ الحسين عليه السلام قتل قيس استعبر باكيا، ثم قا ل: (اللهم اجعل لنا لشيعتنا عندك منزلا كريما، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك انك على كل شئ قدير). (1) (366) - 168 - ثم ان الحسين عليه السلام أمر بنصب الخيام للحريم والاولاد، وجعل يصلح سيفه وآلة حربه وهو يبكى ويقول هذه الابيات: (اهل العراق هل لكم خليل ولكم بالاشراف الفضيل والامر في ذلك للجليل وكل حي سالك سبيل ما افرق النقلة والرحيل وكل شئ آلة دليل (2) لقاؤه عليه السلام مع عبد الله المشرقي (367) - 169 - نقل الطبري عن أبي مخنف انه قال: حدثنا عبد الله بن عاصم الفأش - بطن من همدان - عن الضحاك بن عبد الله المشرقي، قال: قدمت ومالك بن النضر الارحبي على الحسين، فسلمنا عليه ثم جلسنا إليه، فرد علينا فرحب بنا وسألنا عما جئنا له فقلنا: جئنا لنسلم عليك وندعو الله لك بالعافية، ونحدث بك عهدا، ونخبرك خبر الناس، وإنا نحدثك انهم قد جمعوا على حربك فر رأيك. فقال الحسين عليه السلام: (حسبي الله ونعم الوكيل). قال: فتذممنا وسلمنا عليه ودعونا الله له. قال: (فما يمنعكما من نصرتي) ؟ فقال مالك بن النضر: علي دين ولي عيال، فقلت له: إن علي دينا وإن لي لعيالا، ولكنك إن جعلتني في حل من الانصراف إذا ________________________________________ (1) - وفى بعض الروايات: أن الامام عليه السلام أرسل قيس بن مسهر من منزل الحاجز ومر فيها. (2) - نور العين: 39. ________________________________________