[394] قال: فخر الحسين لله ساجدا مطيعا، ثم رفع رأسه وقال: يا لها من دعوة ما كان أسرع إجابتها ! قال: ثم رفع الحسين صوته ونادى: اللهم ! إنا أهل نبيك وذريته وقرابته، فاقصم من ظلمنا وغضبنا حقنا، إنك سميع مجيب. (1) (382) - 184 - وجاء في رواية: أن اصحاب الامام حفروا حول الخيمة خندقا وملاؤه نارا حتى يكون الحرب من جهة واحدة، فقال رجل ملعون: عجلت يا حسين بنار الدنيا قبل نار الاخرة. فقال الحسين عليه السلام: (تعيرني بالنار وأبى قاسمها وربى غفور رحيم)، ثم قال لاصحابه: (أتعرفون هذا الرجل). فقالوا: هو جبيرة الكلبي لعنه الله. فقال الحسين: (اللهم احرقه بالنار في الدنيا قبل نار الاخرة)، فما استتم كلامه حتى تحرك به جواده فطرحه مكبا على رأسه في وسط النار فاحترق، فكبروا، ونادى مناد من السماء: هنيت بالاجابة سريعا يا ابن رسول الله. (2) ________________________________________ (1) - الفتوح: 5: 108. (2) - ينابيع المودة: 410. ________________________________________