[612] هو عند أهله مجموع، ثم أمر عمر قضاته وولاته فقال اجتهدوا رأيكم واتبعوا ما ترون أنه الحق، فلم يزل هو وبعض ولاته قد وقعوا في عظيمة، فكان على بن أبي طالب عليه السلام يخبرهم بما يحتج به عليهم، وكان عماله وقضاته يحكمون في شئ واحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم، لان الله لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب، و زعم كل صنف من أهل القبلة أنهم معدن العلم والخلافة دونهم، فبالله نستعين على من جحدهم حقهم وسن للناس ما يحتج به مثلك عليهم، ثم قاموا فخرجوا. (1) تصديق الامام سليم بن قيس في نقل الرواية (613) - 5 - ابان على سليم قا ل: قلت: يا امير المؤنين، أني سمعت من سلمان والمقداد وأبي در شيئا من تفسير الرآن من الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله تخالف الذي سمعته منكم، وأنتم تزعمون أن ذلك باطل، افترى يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدين ويفسرون القرآن برأيهم ؟ قال: فأقبل على عليه السلام فقال لي: (يا سليم قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصا وعاما، و محكما ومتشابها، وحفظا ووهما، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت على الكذابة، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده حين توفي رحمة الله على نبى الرحمة وصلى الله عليه وآله. وإنما يأتيك بالحديث أربعة نفر ليس لهم خامس: ________________________________________ (1) - كتاب سليم بن قيش: 231 وجاء هذه الرواية احتصارا في الاحتجاج: 285، العوالم 15: 100 حديث 8، كمال الدين: 270، كشف الغمة 2: 508، اثبات الهداة 2: 291 حديث 74، الخصال: 477 حديث 41 الكافي 2: 529 حديث 4، كنز الدقائق 8: 106. ________________________________________