[37] وقرن طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) بطاعة الله عزوجل وفرضها على المسلمين (1)، واعتبر طاعته واتباعه (صلى الله عليه وآله) طاعة الله واتباعه (2)، فنهاهم عن مخالفة أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) وأحكامه (3)، واعتبر الانقياد والالتزام بأوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) علامة الأيمان، ومعصيته ومخالفته دليل الضلالة والشقاء (4). هذه نبذة من آيات الذكر الحكيم التي أوجبت على المسلمين طاعة النبي (صلى الله عليه وآله) والانقياد له، وتأكد هذا الوجوب في القرآن بأساليب مختلفة وعبارات شتى، وأكدت أيضا أن الاستنان والالتزام بالرسول (صلى الله عليه وآله) لا يتم إلا عن طريق العمل بأوامره والأخذ بأقواله. أهمية الحديث في السنة: وردت روايات جمة وأحاديث متواترة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) تؤكد أهمية الحديث من جهات مختلفة، تارة من حيث السنة نفسها. وتارة أخرى من جهة ضرورة حفظها وتدوينها وتبليغها الى الاخرين (5). قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبة حجة الوداع: (معاشر الناس، كل حلال وما يكون فيه سبب سعادتكم قد دللتكم عليه، أو حرام وما يكون فيه سبب شقاوتكم قد نهيتكم ________________________________________ (1) قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم) المائدة: 92. (2) قوله تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى....) النساء: 80. (3) قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما... النساء: 65. (4) قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا) الاحزاب: 36. (5) أصول الكافي 1: 51 كتاب فضل العلم باب (17) باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة، وسائل الشيعة 18: 52 كتاب القضاء باب (8) من أبواب صفات القاضي، مجمع الزوائد 1: 173 كتاب العلم باب سماع الحديث وتبليغه، سنن ابن ماجة 1: 84 المقدمة باب (18) باب من بلغ علما ح 230 - 236، جامع بيان العلم وفضله 1: 38 باب دعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمستمع العلم وحافظه ومبلغه. ________________________________________