وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[381] ابداع مادة قانونية: أما ما يرتبط من هذه الموارد الأربع المذكورة ببحثنا هو الموردين الأوليين - أي مصادرة ميراث النبي وغصبه، والاخر وضع حديث مزيف بحيث صار قانونا لمن يأتي بعده - ولما كان موضوع مصادرة الأرث وغصب فدك من مسلمات الحوادث التاريخية المتفق عليها عند السنة والشيعة، لذلك لم نر لزوما للبحث فيها، فعلى هذا فإن البحث منحصر في المورد الثاني. كان الخليفة أبو بكر في تلك اللحظات الحساسة بحاجة ماسة إلى ذريعة قوية ووسيلة شرعية، حتى تمكنه من الوصول إلى ما نواه من مصادرة ميراث النبي وإخراج ما كان عليه يدي الزهراء ابنة الرسول (صلى الله عليه وآله) من ملكيتها، ويجعلها جزءا من الأنفال العامة المتعلقة ببيت المال، وهو في نفس الوقت كان يفكر أن لا يواجه هزيمة في منازعته مع الجانب الاخر يعني فاطمة الزهراء (عليها السلام) ويكون هو المنتصر عند الرأي العام، فما كانت ذريعة أقوى وأدحض لمطالبة الجانب الاخر من أن يضع ويختلق حديثا وينسبه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) إذ يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة. هذا الحديث في معارضته ومناقضته للنصوص القرآنية صريح وواضح، وزد على هذه المخالفة ما فيه من معاكسته لكثير من الحقائق الاخرى التي سنذكرها: فلو كان الحديث المنسوب إلى النبي صحيحا فلم لم يرويه أحد من أهل بيته (عليهم السلام) واصحابه سوي ابي بكر، وحتى ابنته وصهره (عليه السلام) وكذا ازواجه لم يسمعوا بمثل هذا الخبر من النبي (صلى الله عليه وآله) ؟ ألم تكن وظيفة الرسول (صلى الله عليه وآله) وفقا للاية (وأنذر عشيرتك الاءقربين) (1) أن يخبر به ابنته (عليها السلام) صاحبة الحق وصهره الأمام علي (عليه السلام) الذي كان ملازما له دائما لكي لا تطالب بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) بالأرث وكذا يصنع من حدوث الاختلاف بين أهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه ؟ ________________________________________ (1) الشعراء: 214. ________________________________________