[383] توفيت (عليه السلام) ؟ (1) فلو كان ادعاء أبي بكر صحيحا لما وقف أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) الذين نزلت فيهم آية التطهير والمباهلة الى جانب الزهراء (عليها السلام) في احتجاجها مع ابي بكر ؟ وهل يعقل أن يأخذ الأمام علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) الصدقات - وهي محرمة عليهم - وهي مختصة بفقراء المسلمين، ويصيرونها ملكا لهم ؟ هذه الامور تدل بوضوح بأن أمير المؤمنين وفاطمة وابناءهما (عليهم السلام) كانوا ينكرون على أبي بكر في جعله لهذه الرواية، وقالوا بأنه قانون موضوع مختلق لا أساس له ولا اعتبار. أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): قلنا: إنه ليس في أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) من سمع هذا الحديث من النبي (صلى الله عليه وآله) إلا أبا بكر، وهذه المسألة من المسائل التي ما وسع علماء العامة ومحققيهم إلا أن يصرحوا وينوهوا على أنها من منفردات أبي بكر، وعلى سبيل المثال نذكر ثلاثا منهم: 1 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة: إنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده، ذكر ذلك أعظم المحدثين، حتى أن الفقهاء في اصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد (2). وقال ايضا في موضع آخر تأييدا لقول السيد المرتضى: صدق المرتضى (رحمه الله) فيما قال، فلم يرو الخبر - نفي الأرث - إلا أبو بكر وحده (3). 2 - قال السيوطي: واختلف الأصحاب في ميراثه - النبي - فما وجدوا عند أحد من ذلك علما. فقال أبو بكر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنا معشر الانبياء لا نورث، ما تركناه صدقة (4). ________________________________________ (1) راجع ص 380. (2) شرح نهج البلاغة 16: 227. (3) شرح نهج البلاغة 16: 245. (4) تاريخ الخلفاء: 73. ________________________________________