[385] المحدثون إلى عائشة، وان عائشة نفسها في احتجاجها على سائر ضراتها وأزواج النبي (صلى الله عليه وآله). تروي الحديث عن أبيها أبي بكر أيضا. والجدير بالذكر أن الخلفاء كانوا يعطون كل واحدة من أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يجبر حرمانها من إرث النبي (صلى الله عليه وآله) وأما عائشة فقد كان لها نصيب الأسد، وهي أكثرهن حظا من تلك العطايا (1). والحق ما قاله ابن الفارقي استاذ المدرسة الغربية ببغداد كما يحدث ابن أبي الحديد عنه فقال: سألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له: أكانت فاطمة (عليها السلام) صادقة ؟ قال: نعم. قلت: فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟ فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها، لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه، ولم يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ، لانه يكون قد سجل على نفسه إنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة وشهود. وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل (2). 3 - صلح الحديبية: قال أبو وائل: كنا بصفين - حيث اعلن وقف الحرب بين جند الأمام علي (عليه السلام) وجيش معاوية، فقام بعض جند الامام مخالفا - فقام سهل بن حنيف - وسط جند الامام - فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم - ولا تدعوا أنكم تعلمون كل شئ - فإنا كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الحديبية، ولو نرى قتالا لقاتلنا. فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ________________________________________ (1 شرح نهج البلاغة 16: 220 - 223. (2) شرح نهج البلاغة 16: 284. ________________________________________