وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[388] وألفاظه، إلا إنه لم يخل من احتوائه على نكات مهمة، رأينا لزاما أن نشير إليها وإلى التحريفات فيه: 1 - النكتة الاولى التي تجب الأشارة إليها والتمحيص فيها هي: إنه قد ذكر اسم الخليفة عمر صريحا في ثلاثة موارد من الأحاديث السبعة بأنه هو الذي خالف النبي (صلى الله عليه وآله) وصده عن كتابة الوصية. فقال عمر: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلب عليه الوجع (1). وفي الأربعة الاخرى لم يذكر اسم المتكلم الخليفة عمر بالصراحة بل جاء في مورد واحد منها: فقال بعضهم: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلبه الوجع (2)، وجاء في الثلاثة الباقية: فقالوا: هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3). ولكن مضامين جميع هذه الأحاديث السبعة تصرح بأن المبتكر والمبدع للمخالفة هو عمر بن الخطاب الذي أوجد الشبهة - هجران النبي (صلى الله عليه وآله) - وأما العبارات الاخرى فقال بعضهم أو فقالوا: هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يمكن أن تشكك في الحقيقة وتشوهها وتحرف المسألة عن واقعيتها. وإن الاختلاف والنزاع الذي حدث للحاضرين عند الرسول (صلى الله عليه وآله) لم يكن إلا ردا أو إثباتا لقول الخليفة - هجر الرسول (صلى الله عليه وآله) وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله - الذي مال إليه فئة من الحاضرين، وخالفه آخرون كما جاء في النص: فقال عمر: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتابا ________________________________________ (1) الموارد الثلاثة هي كالتالي: صحيح البخاري 1: 39 كتاب العلم باب كتابة العلم، وج 7: 156 كتاب الطب باب قول المريض: قوموا عني، وج 9: 137 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب كراهية الخلاف. (2) راجع صحيح البخاري 6: 11 كتاب المغازي باب مرض النبي (صلى الله عليه وآله) ووفاته. (3) راجع صحيح البخاري 4: كتاب الجهاد باب هل يستشفع إلى أهل الذمة وص 120 كتاب الخمس باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، وج 6: 12 كتاب المغازي باب مرض النبي (صلى الله عليه وآله) ووفاته. ________________________________________