وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[39] بعكس ذلك إذ أن ألفاظها من الرسول (صلى الله عليه وآله) ولكنها تحمل معاني الوحي الألهي. الثالث: لاريب في أن نزول القرآن من عند الله عزوجل قطعي، وأما صدور كل الأحاديث التي وردت في السنة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) فظني ويصطلح عليه ظني الصدور. الرابع: إن القرآن غالبا ما يذكر الأحكام الكلية والتعاليم العامة بينما جزئياتها وفروعها ذكرتها السنة، وبتعبير آخر: ان الأحكام الواردة في القرآن هي كليات وجعل بيانها وشرحها من مهام الرسول (صلى الله عليه وآله) وذلك بإلهام من الوحي، قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) (1). ومن ناحية اخرى إن القرآن فرض على المسلمين أن لا يفرقوا بين ما نزل في القرآن وبين ما جاء به الرسول (صلى الله عليه وآله) (2)، وذلك لأن الرسول (صلى الله عليه وآله) كما أخبر عنه القرآن: (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (3). فعلى هذا فالسنة مبينة لمجملات القرآن، ومقيدة لأطلاقاته، ومخصصة لعموماته. ملخص القول: إن الأحاديث والسنة تبين ما لم يفصله القرآن، فمثلا: جاء في القرآن وجوب إقامة الصلاة، ولكنه لم يفصل أركانها وعدد ركعاتها، بينما نلاحظ النبي (صلى الله عليه وآله) فصل جزئيات أحكام الصلاة بإقامته لها وتعليمها للناس (4). وهكذا مسألة الحج، فقد ورد تشريعه في القرآن الكريم مؤكدا، وأما مناسكه وأحكامه الفرعية والجزئية فإنها لم تذكر فيه عدا القليل، بينما بين الرسول (صلى الله عليه وآله) تلك ________________________________________ (1) النحل: 44. (2) قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه ومانها كم عنه فانتهوا) الحشر: 7. (3) النجم: 3 - 4. (4) قال (صلى الله عليه وآله): (صلوا كما رأيتموني اصلي) - صحيح البخاري 1: 162 كتاب الصلاة باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة. ________________________________________