وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[399] رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين - عمر بن الخطاب - في النسك بعد، حتى لقيه بعد. فسأله، فقال عمر: قد علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم (1). قال أحد المحشين على صحيح مسلم في بيان وتوضيح كلمة عمر (تقطر رؤوسهم): وهذا التعبير أحسن من قول بعضهم: (تقطر مذاكيرنا المني)، فبين سيدنا عمر العلة التي لأجلها كره التمتع، وكان رأيه كما قال الزرقاني: عدم الترفه للحاج بكل طريق، فكره قرب عهدهم بالنساء لئلا يستمر البلل إلى ذلك الحين - يوم عرفة - (2). وقال الأمام السندي في بيان كلام عمر (تقطر رؤوسهم): يريد أن الأفضل للحاج أن يتفرق شعره ويتغير حاله، والتمتع في حق غالب الناس صار مؤديا إلى خلافه فنهيتهم لذلك (3). أقول: وعلى كل حال فالهدف هو الذي اشرنا إليه، فالهدف واحد والتعابير في ذلك متعددة كما قيل: تعددت الأسباب والموت واحد. وأما الجواب القاطع لكل هذه التبريرات والمخالفات هو ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) لهم: انا اتقاكم واصدقكم وابركم (4). وقال تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) (5). ________________________________________ (1) صحيح مسلم 2: 896 كتاب الحج باب (22) باب في نسخ التحلل ح 157، سنن النسائي 5: 153 كتاب مناسك الحج باب التمتع، سنن ابن ماجة 2: 992 كتاب مناسك باب (40) باب التمتع بالعمرة إلى الحج ح 2979، مسند الأمام أحمد بن حنبل 1: 49 - 50. (2) صحيح مسلم 4: 46 حاشية الصحيح طبعة دار المعرفة للطباعة، لبنان. (3) حاشية سنن النسائي 5: 153 كتاب الحج باب التمتع. (4) راجع ص 395 هامش 1. (5) الأحزاب: 36. ________________________________________