وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[401] وفي سنن النسائي: عن سعيد بن مسيب انه قال بعد شرح الاختلاف بين الأمام علي (عليه السلام) وعثمان. قال (عليه السلام): إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا، فلبى علي وأصحابه بالعمرة (1). وقال الأمام السندي في شرحه على هذه الكلمة: إذا رأيتموه... أي ارتحلوا معه ملبين بالعمرة، ليعلم انكم قدمتم السنة على قوله وانه لا طاعة له في مقابلة السنة (2). لفتة نظر: لابد من الأشارة هنا إلى نكتة ذات أهمية، وهي إن الكثير من الحقائق التي اشير إليها في كتب الحديث والتاريخ قد اندرست حقيقتها الواقعية ونالتها أيدي التحريف والأغراض السياسية آنذاك بأن أسدلوا عليها حجبا من التعتيم والتزوير. وهذا الاختلاف الواقع بين أمير المؤمنين (عليه السلام) والخليفة عثمان في مسألة حج التمتع التي ورد ذكرها في الصحيحين هي من تلك الحقائق التي لم تذكر إلا بنحو الأجمال والأشارة، ولا شك ان الاختلاف بينهما لم يكن بهذه البساطة. ويتضح مدى الاختلاف بينهما من رواية أبي عمر ابن عبد البر باسناده عن عبد الله بن الزبير ان الاختلاف بينهما كان شديدا إلى درجة آلت أن يقتل أمير المؤمنين الأمام علي (عليه السلام) في سبيل ذلك ويهرق دمه. قال ابن الزبير: أنا والله لمع عثمان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام وفيهم حبيب بن مسلمة الفهري. إذ قال عثمان: وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج، أن أتموا الحج وخلصوه في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله قد وسع في الخير. فقال له علي (عليه السلام): أعمدت إلى سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورخصة رخص للعباد بها في كتابه، تضيق عليهم فيها، وتنهى عنها، وكانت لذي الحاجة ________________________________________ (1) سنن النسائي: 152 كتاب الحج باب التمتع. (2) المصدر السابق. ________________________________________