[413] إن الذين قالوا بأن حكم المتعة منسوخ ونسبوا هذا النسخ المزعوم إلى عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) أقوالهم متشتتة ومتضاربة، بحيث لا يمكن الجمع بينها، وهذا الاضطراب بنفسه دليل آخر على كون ادعاء النسخ تحكم وافتراء. وذلك لأن بعضهم ادعى بأن الناسخ آية، وادعى آخرون بأن الناسخ هو السنة والأحاديث الصحيحة. واما أقوال المدعين في كل من الناسخ سواء كان آية أو حديث مضطربة. فمثلا إن القائلين بأن المتعة نسخت بآية من القرآن يلاحظ أنهم قد اختلفوا في تعيين الاية الناسخة إلى خمسة أقوال: القول الأول: بأنها نسخت بقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم) (1).. والقول الثاني: فإن الاية الناسخة هي آيات العدة (2). الثالث: إن الاية الناسخة هي آية الأرث (3). القول الرابع: آية التحريم (4). والقول الاخر: هي الاية التي ذكرت فيها تعدد الزوجات (5). بينما لا نرى بين مفهوم الايات المذكورة وآية المتعة أي تضارب ولا تناقض حتى تنسخها وكذا نشاهد أن بعض هذه الايات (6) مكية وآية المتعة مدنية فكيف يتصور أن ________________________________________ = الرابع، المتعة لتوفيق الفكيكي، البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي 333 - 351. (1) المؤمنون: 7. (2) البقرة: 228. (3) النساء: 12. (4) النساء: 23. (5) النساء: 3. (6) مثل الاية 7 من سورة المؤمنون. ________________________________________