[45] منه العلوم المختلفة كالفقه والكلام والطبيعيات، أربعة آلاف شيخ (1). يقول الحسن بن علي الوشاء: إنه لقي في مسجد الكوفة في عصر واحد تسعمائة عالم كل يقول: حدثني جعفر بن محمد (2)، هذا مع بعد المسافة التي تفصل بين الكوفة والمدينة - مركز تعليم وتدريس الأمام الصادق (عليه السلام) -. وعلى أثر تشويق الأمام الصادق (عليه السلام) الدائم وحثه الدائب وتأكيده على نقل الحديث وكتابته وصيانته (3) صنفت كتب كثيرة بحيث لا يمكن إحصاؤها وإحصاء مؤلفيها، ولكن جمعت من بين تلك الكتب أربعمائة كتاب لأربعمائة مؤلف أو أقل من أصحاب الأمام الصادق (عليه السلام) في الفقه والعقائد فقط، واشتهرت فيما بعد بالاصول الأربعمائة. ولما كانت هذه الاصول متشتتة وبعضها فقدت بادر بعض أصحاب الأمام الرضا (عليه السلام) (4) إلى لم الموجود وضبطه في كتاب مستقل كل حسب طريقته الخاصة وسماه بالجامع واختص به، وهذه الجوامع هي غير الكتب التي الفها اصحاب الائمة (عليهم السلام) الى ________________________________________ (1) الارشاد للشيخ المفيد: 289. (2) حسن بن علي بن زياد الوشاء، بجلي كوفي، ومن أصحاب الرضا (عليه السلام)، و كان من وجوه الطائفة، قال أحمد بن محمد بن عيسى: خرجت الى الكوفة في طلب الحديث، فلقيت بها الحسن بن علي الوشاء، فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن علي الفلا وأبان بن عثمان الأحمر، فأخرجهما إلي. فقلت له: احب أن تجيزهما، فقال لي: رحمك الله وما عجلتك ؟ اذهب فاكتبها، واسمع من بعد، فقلت: آمن الحدثان. فقال: لو علمت ان هذا الحديث يكون له هذا الطلب لا ستكثرت منه، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول: حدثني جعفر بن محمد. رجال النجاشي: 39 رقم 80. (3) ورد في الحديث: 1 - اعرفوا منازل الناس منا على قدر روايتهم عنا. 2 - القلب يتكل على الكتابة. 3 - اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا. 4 - احفظوا كتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها. راجع مصادرها في: الكافي 1: كتاب العلم ب (16) باب النوادر ح 13 وب (17) باب رواية الكتب والحديث ح 8 و 9 و 10، بحار الأنوار 2: 150 - 152 باب (19) باب فضل كتابة الحديث وروايته، وسائل الشيعة 18: 54 - 56 كتاب القضاء باب (18) باب وجوب العمل بأحاديث النبي والأئمة المنقولة ح 7 و 15 - 17. (4) مثل: أحمد بن محمد بن أبي نصر، جعفر بن بشير، حسن بن علي بن فضال، وغيرهم. ________________________________________