[83] الكبرى ومع ذلك راعى غضبها من أجل بنت، وعلم به ان الانسان وان توفى يراعي غضبه وسخطه في بنيه لا سيما فاطمة رضي الله عنها. وقال شيخ بن عبد الله العبدوس اليمني (1) في كتابه المسمى - العقد النبوي - في ذكر فاطمة (س): فكل من يشاهد اليوم من ولدها بضعة من تلك البضعة، وان تعددت الوسائط كما سبقت الاشارة إليه، فمن تأمل ذلك كيف لا يبعث من قبله داعي الاجلال والتعظيم بهم ويجتتب بعضهم على أي حالة كانو عليها. ولذا روى الامام أحمد عن المسور بن مخرمة، إن حسن بن حسن بن حسن بعث إليه يخطب ابنته قال: فليأتني في العتمة فلقيه فحمد السمور الله عز وجل واثنى عليه وقال: اما بعد فما من سبب ولا نسب ولا صهر أحب إلي من نسبكم وصهركم ولكن رسول الله (ص) قال: فاطمة (رض) بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها، وأن الانساب تنقطع يوم القيامة غير سببي ونسبي وصهري، وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك، فانطلق عاذرا له. وقوله: عندك ابنتها يريد ابنة ابنها وهي فاطمة ابنة الحسين، وذلك بعد وفاة فاطمة الكبرى، ومع ذلك راعى غضبها من أجل بنت ابنها، وعلم به إن الانسان وإن توفي يراعى غضضبه وسخطه في بنيه لاسيما فاطمة رضي الله عنها لما سبق. ولما أخرجه أبو سعيد، في شرف النبوة، وابن المثنى، في معجمه، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله (ص): إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك، من أذى شخصا من ولد فاطمة وأبغضه فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم، وبضله من تعرض لطلب مرضاتها في حبهم وأكرامهم بالشفاعة في القيامة (2) * (هامش) (1) شبيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروسي اليمني الشافعي المتوفى 99. النور السافر: 372. الشذرات 8: 423. ايضاح المكنون 1: 258، 520، ج 2: 7، 111، 212، 664. (2) العقد النبوي، الغدير 3: 20، وج 7: 174، 231. (*). ________________________________________