[88] قال أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري (3) في كتاب السقيفة، على ما نقل عنه: لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة، فجاء عمر إليهم فقال: والذي نفسي بيده لتخرجن الى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم، فخرج الزبير مصلتا سيفه فأعتنقه رجل من الأنصار، وزياد بن لبيد فدق به فدر السيف فصاح به أبو بكر وهو على المنبر: أضرب به الحجر، قال أبو عمر وبن خماش: فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة، ويقال: هذه ضربة سيف الزبير (4). وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة: على ما نقل عنه، وقد روى في رواية أخرى إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة، والمقداد بن الأسود أيضا وانهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا (ع) فأتاهم عمر ليحرق عليه البيت فخرج إليه الزبير بالسيف، وخرجت فاطمة (ع) تبكي وتصيح (5). وقال أبو بكر الجوهري أيضا في كتاب السقيفة: على ما نقل عنه عن الشعبي، قال سأل أبو بكر فقال: اين الزبير فقيل: عند علي وقد تقلد سيفه فقال: قم يا عمر، قم يا خالد بن الوليد، أنطلقا حتى تأتياني بهما فانطلقا فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير: ماهذا السيف فقال: نبايع عليا فأخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره. ثم أخذ بيد الزبير فاقامه ثم دفعه وقال: يا خالد: أياك فامسكه، ثم قال لعلي: قم فبايع لأبي بكر، فلم يقم وجلس فأخذه بيده وقال: قم فأبى ان يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فاخرجه من البيت فأخذت فاطمة تصيح ففاضت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على بيت رسول الله (ص) والله لا اكلم عمر حتى ألقى الله (6). * (هامش) (1) عالم فقيه محدث كثير الأدب ثقه ورع أثنى عليه المحدثون، وردوا عنه مصنفاته. فهرست الطوسي: 3 - الكنى والألقاب 2: 163 معالم العلماء: 18. جامع الرواة 1: 52. (2) الامامه والسياسه 1: 18. الرياض النضرة 1: 167. تاريخ الطبري 3: 199. الغدير 7: 77. (3) الغدير 7: 77 الامام علي 1: 225. ابن أبي الحديد 1: 134 وج 2: 19. (4) شرح ابن أبي الحديد 1: 134. الغدير 7: 78. ________________________________________