[70] ما بعد استشهاد الامام (ع) (1). هذا، مضافا إلى غرابة حديث كمال الدين متنا وسندا. أما متنا، فلاشتماله على أمور من الصعوبة بمكان الايمان بها، ولاجلها حكم العلامة التستري على الحديث بالوضع (2). وأما سندا، فلان الشيخ الصدوق - عادة - يروي عن سعد بن عبد الله الاشعري بواسطة واحدة - كأبيه أو محمد بن الحسن بن الوليد - وفي هذا الحديث رواه عن سعد بخمس وسائط أكثرهم مجاهيل. علما أن الطبري في (دلائل الامامة) أخرج نفس الحديث بطوله وتفصيله عن " البزاز، عن الثعالبي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد... " (3). وأحمد بن محمد هو شيخ الصدوق، وحديثه خال عن الذيل المشتمل على قصة موت أحمد بن إسحاق. وذكر في جامع الرواة (4) أن ابن أبي عمير روى عن أحمد بن إسحاق الاشعري، ثم ذكر مكان الرواية في كتاب التهذيب. ومن الغريب صدور ذلك عن هذا العالم الجليل. كيف ! وموت ابن أبي عمير إما كان قبل ولادة أحمد بن إسحاق، وإما بعدها بقليل. ________________________________________ (1) لاحظ على سبيل المثال: الكافي: ج 1، ص 329، ك (الحجة) ب 78، ح 1، وب 126، ح 4، ودلائل الامامة: ص 503، ذيل ح 490، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص 359، رقم 322، وص 417، رقم 395، واللاحتجاج، ج 2، ص 538 رقم 343. (2) قاموس الرجال: ج 1، ص 395، وج 5، ص 60، والاخبار الدخيلة: ج 1، ص 88، فما بعدها. (3) دللائل الامامة: ص 506، ح 492. (4) جامع الرواة: ج 1، ص 42. ________________________________________