وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[258] الشرق الاسلامي، ولم تهدأ الاحداث فيها على الاطلاق، للمنافسة الموجودة بين القواد الاتراك ونفوذ بعض الامراء، وان الولاءات بين الجند الاتراك موزع بين هؤلاء المتنفذين، علما ان الصراعات العرقية والمذهبية المتأصلة في نفوس اولئك قاد البلاد الى هزات عنيفة، وأشعلت الفتن في أغلب هذه المناطق، أضف الى ذلك الاطماع المادية، وحب الرئاسة كان له الاثر الواضح، وخطره الكبير على تلك البقاع، والشعوب التي أصبحت تحت رحمة هؤلاء الجبابرة، مما عرض هذه البلدان الى الفقر والنهب والسلب وانتشار الامراض فيها. وأكثر من ذلك، فقد طمع بعض القادة والامراء الاتراك بالخلافة، فهذا القائد (بجكم) التركي قد سيطر على المرافق الرئيسية للدولة، بل وحتى ضربت النقود باسمه، قال المسعودي: حدث أبو الحسن العروضي مؤدب الراضي، قال: اجتزت في يوم مهرجان بدجلة بدار (بجكم) التركي، فرأيت الهرج والملاهي واللعب والفرح والسرور ما لم أر مثله، ثم دخلت الى الراضي بالله فوجدته خاليا بنفسه قد اعتراه هم، فوقفت بين يديه، فقال لي: ادن فدنوت، فإذا بيده دينار ودرهم، في الدينار نحو من مثاقيل، وفي الدرهم كذلك، عليهما صورة (بجكم) شاك في سلاحه، وحوله مكتوب: إنما العز فاعلم * للامير المعظم سيد الناس بجكم ومن الجانب الآخر الصورة بعينها، وهو جالس في مجلسه كالمفكر المطرق، فقال الراضي: أما ترى صنع هذا الانسان، وما تسمو إليه همته، وما تحدثه به نفسه، فلم أجبه بشئ، وأخذت به في أخبار من مضى من الخلفاء، وسيرهم في أتباعهم، ثم نقلته الى أخبار ملوك الفرس وغيرها، وما كانت تلقاه من أتباعها، وصبرهم عليهم، وحسن سياستهم لذلك، حتى تصلح امورهم، وتستقيم أحوالهم، فسلا عما ________________________________________