وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[274] ثم امتد البحث عند كل طائفة ليشمل مواضيع اخرى، أهمها المسائل الخلافية حول الذات الالهية، وصفاتها، ورؤية الله، والعدل الالهي، والقضاء، والقدر والجبر والاختيار، والمشيئة والارادة، وعصمة الانبياء، وتقديم المفضول مع وجود الفاضل، وغيرها من المسائل التي عصفت بالمسلمين، واحتد النزاع فيها وأودت بحياة الكثير من العلماء. وأبرز صورة للعنف العقائدي التي ظهرت في الساحة الجدلية هي مسألة خلق القرآن، والتي تبناها عدة من الحكام العباسيين، بل تبنى هؤلاء العباسيون فكرة الاعتزال، وجعلوه المذهب الرسمي للدولة بالخصوص زمن المأمون، واستمر فكر الاعتزال يساير الدولة العباسية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، بل لا ننسى أن الامويين تبنوا فكرة الارجاء في القرن الاول الهجري، وراج في زمنهم هذا المذهب، واتسع مريدوه، لانه المذهب الوحيد الذي يبرر أعمال الظالمين والحكام الفاسقين، فهؤلاء العصاة الجناة - على حد زعمهم - مؤمنون ولم يحكم عليهم بالعذاب، بل يرجى لهم المغفرة والتوبة، والتجاوز عن خطاياهم ومعاصيهم، لهذا انهم مرجئون الى يوم القيامة، بل المرجئة يجزمون بأنه لاعقاب على مرتكب الكبيرة، لانه لا يضر مع الايمان ذنب ! هذا ما كان في القرن الاول الهجري والثاني منه والثالث. وفي مطلع القرن الرابع الهجري انعكست الامور، وانقلبت الدائرة على المعتزلة، وظهر الاشاعرة الى الوجود، وثبتت الدولة مذهبهم، وأصبح المذهب الرسمي لها. لاجل ذلك الصراع بين المعتزلة والاشاعرة آثرنا ان نتحدث عن الفريقين بشئ من الايجاز، وأثرهما على الساحة العقائدية، وانعكاس ذلك الاثر على منهج الكليني. ________________________________________