[283] مجوس هذه الامة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وان ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم ". و - الوعيدية: وهو منبثق من قول المعتزلة بالوعد والوعيد، والذي يعتبر من الاسس المهمة لفكرة الاعتزال، ومعناه: أن الله سبحانه صادق في كل ما وعده للانسان من خير، ووعيده صادق لمن أساء وأذنب، وأنه تعالى لا يغفر الذنوب إلا بعد التوبة والانابة. وربما جاءت هذه التسمية من بعض خصومهم من المرجئة. مشايخ المعتزلة في البصرة: ظهرت فكرة الاعتزال أولا في البصرة، ومن أبرز مشايخهم وعلمائهم: واصل بن عطاءت 131 ه، وقال: إن أحد الطرفين فاسق دون تعين واحد منهما (1)، ومن تلامذته: عثمان الطويل، وحفص بن سالم، والحسن بن زكوان، وعمرو بن عبيد ت 143 ه الذي قال بفسق الطرفين المتقابلين يوم الجمل، ومن تلامذته: خالد بن صفوان ت 133 ه، وابراهيم بن يحيى المدني. ثم تأتي طبقة اخرى تمثل: أبو علي الجبائي ت 203 ه، ثم أبو الهذيل العلاف ت 230 ه (2)، وأبو هاشم الجبائي ت 231 ه، وأبو الحسن الاشعري، وأبو بكر ________________________________________ (1) ويقصد من الطرفين: الامام علي عليه السلام، وطلحة والزبير ومن تابعهما. (2) محمد بن الهذيل العلاف العبدي بالولاء، ولد ونشأ بالبصرة، ثم رحل الى بغداد ودرس على عثمان بن خالد الطويل، وهو أحد تلاميذ واصل بن عطاء، وقد اشتهر برأيه المخالف لآراء مشايخ المعتزلة في صفات الله، فهو القائل بأن لله صفات عين ذاته، فالله عالم وعلمه ذاته، وهو القادر وقدرته هي ذاته، وهذا مذهب الشيعة الامامية، فقد وافقهم العلاف وخالفهم في بقية المسائل الكلامية والعقائدية. فهو يذهب في مسألة القدر مذهب أشياخه من المعتزلة، كما أنه يوافقهم في بقية الاصول الخمسة التي يقوم عليها مذهب الاعتزال. ________________________________________