وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[292] منها. أنكروا عذاب القبر. أنكروا المفاخر الزائدة لرسول الله، أي الزائدة على الانبياء، مثل الشفاعة والمعراج. إن واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد قالا بالمنزلة بين المنزلتين، أي أن المسلم صاحب الكبيرة ليس بالمؤمن وليس بالكافر. وإن واصلا وعمرا وقفا بوجه منافسهم الجهم بن صفوان الذي كان يقول بالجبر، وشنا عليه حربا كلامية عنيفة لا هوادة فيها. ومن الفوارق الاخرى أن جهم بن صفوان كان يقول بخلق القرآن، وربما كان هو أول شخص قال بها، أما إجماع المعتزلة الاولى كانت تنفي ذلك، وتهاجم أتباعه ومريديه. أما أهل الحديث والسنة فكانوا يقولون بأزلية القرآن، وأزلية الصفات. ثم تغير مسلك المعتزلة ليقفوا مع جهم بن صفوان القائل بخلق القرآن، ويحملوا الحاكم العباسي المأمون لاعتناق هذه الفكرة، وجعلها عقيدة رسمية للدولة. قال الاسفرايني: " كان المعتزلة يكفر بعضهم بعضا، وحالهم في هذا المعنى كما وصفه الله تعالى من حال الكفار، حيث قال تعالى: " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب " (1). ويحكى أيضا: أن سبعة من رؤوس القدرية تناظروا في مجلس واحد في أن الله تعالى هل يقدر على ظلم وكذب يختص به ؟ فافترقوا من هذا المجلس وكل منهم كان يكفر الباقين " (2). ________________________________________ (1) البقرة: 166. (2) التبصير في الدين للاسفراييني: ص 54. (*) ________________________________________