وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[321] وعبد الله بن المقفع في المسجد الحرام، فقال ابن المقفع: أترون هذا الخلق - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية إلا ذلك الشيخ الجالس - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام - فأما الباقون فرعاع وبهائم، فقال له ابن أبي العوجاء: وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ قال: لاني رأيت عنده ما لم أره عندهم، فقال له ابن أبي العوجاء: لابد من اختبار ما قلت فيه منه، قال: فقال له ابن المقفع: لا تفعل، فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك، فقال: ليس ذا رأيك، ولكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إجلالك إياه المحل الذي وصفت، فقال ابن المقفع: أما إذا توهمت علي هذا فقم إليه وتحفظ ما استطعت من الزلل، ولا تثني عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال وسمه مالك أو عليك، قال: فقام ابن أبي العوجاء وبقيت أنا وابن المقفع جالسين، فلما رجع إلينا ابن أبي العوجاء قال: ويلك يا ابن المقفع، ما هذا ببشر، وإن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا، ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا، فقال له، وكيف ذلك ؟ قال: جلست إليه، فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقا ل: " إن يكن الامر على ما يقول هؤلاء - وهو على ما يقولون - يعني أهل الطواف فقد سلموا وعطبتم، وإن يكن الامر على ما تقولون - وليس كما تقولون - فقد استويتم وهم "، فقلت له: يرحمك الله، وأي شئ نقول وأي شئ يقولون ؟ ما قولي وقولهم إلا واحدا، فقال: " وكيف يكون قولك وقولهم واحدا. وهم يقولون: إن لهم معادا وثوابا وعقابا، ويدينون بأن في السماء إلها، وأنها عمران، وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد ؟ " قال: فاغتنمتها منه، فقلت له: ما منعه إن كان الامر كما يقولون أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان، ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ؟ ولو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الايمان به، فقال لي: " ويلك، وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في ________________________________________