وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[380] ابن الحكم آداب المناظرة، على أن هشام بن الحكم أخذ ذلك من الامام الصادق عليه السلام. ثانيا: لا ينبغي للناس أن يمتنعوا فيما لو أمرهم الامام بشئ، وذلك قوله عليه السلام: " إذا أمرتكم بشئ فافعلوا "، وإنما طاعتهم واجبة، ولا يجوز الرد عليهم، لان الراد عليهم كالراد على الرسول، والراد على الرسول راد على الله سبحانه، وأن أوامرهم ونواهيهم هي نفس أوامر الرسول ونواهيه، كما أن أوامر الرسول ونواهيه هي أوامر الله ونواهيه، قال تعالى: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " (1). ثالثا: استدرج هشام بن الحكم خصمه - عمرو بن عبيد - بالاسئلة وبالشئ المحسوس، حتى ألزمه بما يقره العقل، إذ عقد المقارنة بين القلب - لكونه المرجع الاخير فيما لو شكت الجوارح بالنتائج، فإنما القلب يستيقن اليقين ويبطل الشك - وبين الامام الذي مآل العباد إليه، وهو دليلهم في إظهار الحق وكشف الباطل، فلا غنى للناس عنه عليه السلام، وهو الحجة على العباد. رابعا: ذيل الحديث يكشف لنا أن الامام الصادق عليه السلام قد لقن أصحابه اسلوب المحاججة والمناظرة، وانتصارا للحق وإزهاقا للباطل قوله عليه السلام: " يا هشام، من علمك هذا ؟ قلت: شئ أخذته منك وألفته ". خامسا: لقد تبين أن اسلوب المحاججة والمناظرة في سبيل إحقاق الحق إنما من الامور المحبذة، والتكاليف الواجبة على سبيل الكفاية، فهذا إبراهيم عليه السلام نبي الله قد حاج خصمه كما في قوله تعالى: " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن أتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا احي وأميت قال إبراهيم فإن الله ________________________________________ (1) سورة الحشر: 7. ________________________________________