وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[392] أنه عرض على الامام عليه السلام. فمن البعيد غاية البعد أنه في طول عشرين سنة - وهي المدة التي ألف بها الكافي - لم يعلم النواب عن كتابه، ولم يطلعهم عليه، كما أنه من البعيد جدا أنه لم يطلع عليه الامام والمصنف على مقربة من أبوابه ووكلائه، وكيف لا يستفهم الناس أصحاب ووكلاء الناحية المقدسة عن شأن هذا الكتاب الجليل، وكيف يعمل به من دون إشارة من الامام عليه السلام، أو قل: على أقل تقدير من النواب الاربعة - رضوان الله عليهم - وإن كان قد شاع بين بعض أهل الفضل، وكذا في كتب التراجم أنه عرض الكتاب على الامام عجل الله تعالى فرجه فقال فيه: " الكافي كاف لشيعتنا ". أقول: ليس غرضنا إثبات هذا القول أو نفيه، بل أقول: ان كثيرا من الاصحاب كانوا يختلفون الى النواب ليسألوا الامام عن بعض حوائجهم الدنيوية وامورهم الخاصة، فيأتيهم الجواب من الناحية المقدسة، فهذا أبو غالب الزراري قدم بغداد لشقاق حدث بينه وبين زوجه منذ سنين عديدة في أيام أبي القاسم الحسين بن روح، فسأل الدعاء لامر قد أهمه، دون أن يذكر حاجته، فخرج التوقيع الشريف: " والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما "، فتعجب أبو غالب ورجع، وقد جعل الله المودة والرحمة بينهما إلى أن فرق الموت بينهما (1). أقول: كيف لم يطلع نواب الامام على كتاب " الكافي " وقد اهتموا بشأن من هو أقل رتبة وأدنى منزلة ؟ فهذا أبو محمد المهدي يروي عن أبي الحسين محمد بن الفضل بن تمام قال: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن الزكوزكي رحمه الله وقد ذكرنا كتاب " التكليف "، وقد كان عندنا أنه لا يكون إلا مع غال، وذلك أنه أول ما كتبنا ________________________________________ (1) انظر التوقيع الذي خرج إلى أبي غالب الزراري أيام نصب أبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني في حالة استقامته، كتاب الغيبة للطوسي: ص 184. ________________________________________