[415] وله كتاب الرسائل، وكتاب " الرد على القرامطة... الخ " (1). هذان الشيخان العارفان بكتب المشايخ وتراجمهم قد ذكرا كتاب الروضة عن خمسة من الشيوخ الاجلاء، وهم رووه عن سبعة من مشايخهم جميعا رووه عن المصنف. آراء العلماء في الكافي: كان هذا الكتاب معروفا بالكليني (2)، ويسمى أيضا بالكافي (3). وقد روى المصنف من مشايخ عصره، وعلماء دهره، ومن كتب الاصول التي صنفت في عهد الائمة المعصومين عليهم السلام، وكانت أغلب تلك الاصول عنده، فروى منها، وأخذ ما يوافق منهجه الشريف، فقد أمضى عشرين سنة في شأن تصنيف الكافي، ولا يخفى أن تلك المدة طويلة جدا، فلو كان الموضوع في التاريخ أو الادب أو اللغة أو الاصول لما احتاج الى هذا الزمن المديد، ولما كان تصنيفه في الحديث، وهذا يستوجب معرفة الراوي وكتبه وسيرته وتقلب أحواله، ومعرفة الرجل حال التحمل وحال الاداء، إلى غير ذلك من الجرح والتعديل، فلا غرابة للشيخ أن يستهلك تلك المدة لاجل تصنيف " الكافي "، حيث كان يتحرى الدقة والضبط في الرجال والاسانيد والمتون والطرق، وهذا بدوره يستلزم الاحاطة الكاملة بفن علم الرجال. وشيخنا الكليني من خلال كتابه يكشف لنا مدى تضلعه بهذا الوقف، ودقته في نقل الاسانيد والطرق المتعددة من غير خلط أو التباس، لهذا أصبح المرجع الاول ________________________________________ (1) الفهرست: ص 161. (2) قال النجاشي: صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمى الكافي... رجال النجاشي: ص 377، البحار: 107 / 146 إجازة العلامة السيد نجم الدين مهنا. (3) الفهرست ص 135، رجال النجاشي: ص 377، معالم العلماء ص 99. ________________________________________