[421] تأليف شيخ المحدثين وأوثقهم أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، المعروف بثقة الاسلام.... " (1). خصائص الكافي: لا يزال الكافي يحتل الصدارة الاولى من بين الكتب الحديثية والفقهية عند الشيعة الامامية، فهو المصدر الاساس، والمعين الذي لا تنضب مناهله، ولا يمل منه طالبه، وهو المرجع الذي لا يستغني عنه الفقيه، ولا العالم، ولا المعلم ولا المتعلم، ولا الخطيب، ولا الاديب، فقد جمع بين دفتيه جميع الفنون والعلوم الالهية، واحتوى على الاصول والفروع، وكما عرفت - مما تقدم - أنه يزيد على ما في الصحاح، وأن الشيخ قد تحمل المشاق والآلام في سفره وحضره ولمدة عشرين سنة لاجل تصنيف " الكافي ". قال الوحيد البهبهاني: " ألا ترى أن الكليني مع بذل جهده في مدة عشرين سنة، ومسافرته إلى البلدان والاقطار، وحرصه في جمع آثار الائمة، وقرب عصره إلى الاصول الاربعمائة والكتب المعول عليها، وكثرة ملاقاته ومصاحبته مع شيوخ الاجازات، والماهرين في معرفة الاحاديث، ونهاية شهرته في ترويج المذهب وتأسيسه " (2). فمنذ أحد عشر قرنا والى الآن اتكا الفقه الشيعي الامامي على هذا المصدر، لما فيه من تراث أهل البيت سلام الله عليهم، ولكونه أصح الكتب الاربعة، وأكثرها فائدة، وأفضلها من حيث الشمولية والترتيب والتقسيم، وأن مصنفه جمع بين الاصول والفروع والآثار والسنن، كما أن تبويبه حسب كتب الفقه، مما يعين المجتهد ________________________________________ (1) مستمسك العروة الوثقى: ج 5، فهرست رموز الكتاب لكتاب الكافي. (2) نهاية الدراية: ص 220. ________________________________________