[443] يحيى، لانهم لا يرسلون إلا عن الثقات. مع كل ما تقدم لا نذهب إلى ما قاله الاخباريون بقطعية صدور أحاديث الكتب الاربعة، كما لا نجاري اولئك الذين حذفوا ثلثي كتاب " الكافي " مدعين ضعف أحاديثه أو لكثرة مراسيله، فلا إفراط ولا تفريط، بل أن كثير من المراسيل بنظر المتأخرين هي صحيحة معتبرة، حيث إن الشيخ الكليني قد يذكر للحديث أكثر من سند، فربما ذكره أولا بسند صحيح معتبر، ثم في مورد آخر لباب ثان يذكره بسند ضعيف، أو لا يذكر سنده تعويلا على ما تقدم في الابواب السابقة، وهذه نكتة مهمة لو انتبه إليها الباحث لاهتدى إلى نتائج اخرى غير ما توصل إليها الشيخ المجلسي ومن جاء بعده. هذه جملة من الخصائص البارزة، تاركين التفصيل إلى مناسبة اخرى إن شاء الله. شروح الكافي: اهتم العلماء في الكافي - اصولا وفروعا وروضة - حتى كثرت شروحه والتعاليق عليه والحواشي، مما أصبحت تلك الشروح مورد اعتناء أهل العلم، لعموم فائدتها وأهميتها، ونحن نذكر جملة منها، ولا ندعي الاستقصاء: 1 - شرحه المولى نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 673 ه. (1) 2 - شرحه الشيخ محمد علي بن محمد البلاغي النجفي، المتوفى سنة 1000 ه. 3 - شرحه المولى محمد باقر الداماد الحسيني، المتوفى 1040 ه، طبع بطهران ________________________________________ (1) أعيان الشيعة: القسم الثاني من ج 1 / 61. ________________________________________