[71] عدالة الصحابة يدعى الجمهور من السنة، ان للصحبة شرفا عظيما يمنح المتصف بها امتيازا يجعله فوق مستوى الناس اجمعين، ولو باشر المنكرات، واسرف في المعاصي واتباع الشهوات، وينطلقون من هذا الغلو إلى انهم عدول مجتهدون في جميع ما صدر منهم. فمن اصاب في ارائه واعماله الواقع فله ثواب من أدرك الحق وعمل به، ومن أخطا فله أجر المجتهدين العارفين فعدالتهم ثابتة بتعديل الله لهم وثنائه عليهم على حد تعبير الغزالي في المستصفى، وعندما تنتهي الرواية إليهم يجب الوقوف عندها، وليس لاحد ان يطبق عليها اصول علم الدراية وقواعده، ولو كان الراوي لها مروان بن الحكم أو أبو سفيان أو غيرهما ممن وصفهم القرآن بالنفاق والرسول الكريم بالارتداد. قال ابن حجر ي المجلد الاول من الاصابة: اتفق أهل السنة على ان الجميع عدول، ولم يكخالف في ذلك الاشذاذ من المبتدعة، واضاف إلى ذلك ان عدالتم ثابتة بتعديل الله لهم، ونقل عن ابن حزم. بانهم جميعا عدول ومن أهل الجنة قطعا على حد تعبيره، ومن قال بانهم كغيرهم من الناس يتفاوتون بمقدار اعمالهم وخدماتهم وجهادهم فقد تعرض لاعنف الهجمات من جمهور أهل السنة. وقال الغزالي في المستصفى: والذي عليه السلف وجماهير الخلف ان عدالتهم معلومة بتعديل الله: عزوجل اياهم وثنائه عليهم في كتابه وهو ________________________________________