[78] ابغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن اذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك ان يأخذه. وجاء عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله قال النجوم آمنة للسماء، فإذا ذهب النجوم أتى اصحابي ما يوعدون، واصحابي آمنة لامتي فإذا ذهب اصحابي أتى امتي ما يوعدون. وجاء عنه (ص) انه قال: خير القرون قرني، ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم ثم يفشو الكذب. وقد أورد هذه المرويات الاستاذ محمد عجاج الخطيب في كتابه الستة قبل التدوين، كما استدل بها كل من نكلم عن الصحابة واحوالهم، واتنهى الاستاذ الخطيب من هذه المرويات إلى التنيجة التالية. فقال: وقد اجمعت الامة على عدالتهم جميعا الا افرادا معدودين اختلف في عدالتهم لا يتجاوزون عدد اصابع اليد الواحدة، فلا يجوز لاحد ان يتعداهم خشية ان يخالف الكتاب والسنة الذين نصا على عدالتهم، وبعد تعديل رسول الله (ص) لهم لا يحتاج احد منهم إلى تعديل احد، واضاف إلى ذلك. على انه لو لم يرد من الله تعالى ورسوله الكريم شئ في تعديلهم لوجب تعديلهم، لما كانوا عليه من دعم الدين والدفاع عنه، ومناصرتهم للرسول والهجرة إليه والجهاد بين يديه، وبذل المهج والاموال واخيرا اتتحل صفة الاجتهاد لهم، حيث لم يجد ما يعتذر به عن بعض تصرفاتهم وللمجتهد ان بصنع ما يشاء، ما دام يفعل بوحى من اجتهاده، حتى ولو خالف الضرورات، واستحل جميع المنكرات، كما وقع لكثير منهم. ومما ذكرنا تبين ان الجمهور القائلين بعدالة جميع من رأى النبي، أو سمع حديثه، لا يملكون الادلة الكافية، التي تغنيهم عن التعسف واللف والدوران لاثبات العدالة المزعومة، ذلك لان ما جاء ________________________________________