وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[105] فمن لا يستطيعون عملا لمرض أو هرم أو صغر سن، أو يعملون ولكن أجرهم لا يكفيهم - هؤلاء جميعا تكفلهم الدولة، وتعتبر نفسها مسؤولة عنهم. وعهد الامام صريح في أن على الحاكم أن ينشئ لهذه الطبقة دائرة خاصة ترعى شؤونها، فهو يقول: (ففرغ لاولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع، فليرفع اليك أمورهم). وقد جرى عليه السلام على هذا فيما نقل ابن أبي الحديد إذ قال: (وكان لامير المؤمنين علي عليه السلام بيت سماه بيت القصص يلقي الناس فيه رقاعهم). واذن، فبالرغم من سبق عهد الامام على التشريعات العمالية الحديثة بأكثر من الف ومائتي عام نلاحظ أنه أوعى لحاجات هذه الطبقة وأرعى لشؤونها، وأشمل لطوائفها من هذه التشريعات. نعم تمتاز هذه التشريعات بأنها أكثر تفصيلا من عهد الامام، وبأنها تشتمل على ملاحظات لم ترد في هذا العهد، ولكن ذلك لا يكسبها ميزة حقيقية، فالعبرة بروح التشريع وبشموله، ولا شك، بعدما عرفت، في أن عهد الامام أشمل. قال عليه السلام: (ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين، وأهل البؤسى (1) والزمنى (2) فان في هذه الطبقة قانعا ومعترا (3). ________________________________________ (1) البؤس: جمع بائس، الذين يعانون من الفقر الشديد (2) الزمنى: جمع زمين - والزمانة العاهة (3) القانع: السائل - المعتر: المتعرض لاخذ العطاء دون سؤال وطلب ________________________________________